المحقق البحراني

489

الحدائق الناضرة

ولم يحلب منه شئ بالكلية فعلى كل من الاحتمالين فالخبر دال على خلاف ما هو المشهور من عدم الجواز كذلك . وكيف كان فظاهر هذا الخبر - أيضا - جواز بيع اللبن بغير كيل ولا وزن . وما رواه في الكافي والتهذيب عن البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كانت أجمة ليس فيها قصب ، أخرج شئ من السمك ، فيباع وما في الأجمة ( 1 ) . وظاهر الخبر : أنه لو كان فيها قصب فإنه لا يحتاج إلى ضميمة أخرى زائدة على القصب وسمك الأجمة ، لأن القصب معلوم بالمشاهدة . وما رواه الشيخ في الموثق عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يشتري الآجام إذا كان فيها قصب ( 2 ) . وهي كسابقتها بل أصرح . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء . قال : يصيد كفا من سمك ، فتقول : أشتري منك هذا السمك وما في الأجمة بكذا وكذا ( 3 ) . والأصحاب أيضا ردوا هذه الروايات بضعف السند . قال في المسالك - ، في مسألة بيع الآجام - : والقول بالجواز مع الضميمة مذهب الشيخ استنادا إلى أخبار ضعيفة ثم رجح ما اختاره المتأخرون من التفصيل الذي قدمنا نقله عنهم . وقال - في مسألة بيع اللبن في الضرع - : جوزه الشيخ مع الضميمة ولو إلى ما يوجد في مدة معلومة استنادا إلى رواية ضعيفة ، والوجه المنع إلا على التفصيل السابق . أقول : العجب منهم في مسألة بيع المسك في فأره يجوزونه مع الجهالة المطلقة

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 263 حديث : 2 باب : 12 ( 2 ) المصدر ص 264 حديث : 5 ( 3 ) المصدر حديث : 6